
أظهرت رسالة بريد إلكتروني تابعة لسلاح الجو الأميركي، من شهر آب/أغسطس الماضي، وحصلت عليها شبكة “سي بي أس نيوز”، أن وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” كانت توجه الأفراد بالتوقف عن الإشارة إلى الحرب الأميركية على إيران باسم “عملية الغضب الملحمي”، بعد 3 أشهر من إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب انتهاءها.
ورداً على أسئلة من شبكة “سي بي أس نيوز”، أعلن البنتاغون، يوم الأربعاء، انتهاء عملية “إبيك فيوري” رسمياً في الـ 5 من أيار/مايو، وهو اليوم نفسه الذي صرّح فيه وزير الخارجية ماركو روبيو للصحافيين في البيت الأبيض: “انتهت العملية. لقد أبلغ الرئيس الكونغرس بأننا انتهينا من هذه المرحلة من عملية إبيك فيوري. ننتقل الآن إلى مشروع الحرية”.
وقبل ذلك بـ4 أيام، أبلغ ترامب الكونغرس بأن “الأعمال العدائية” قد “انتهت”.
في السابق، امتنع البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية عن الكشف عن تاريخ انتهاء العملية رسمياً لعدة أشهر. واستمرت الولايات المتحدة وإيران في تبادل إطلاق النار بشكل متقطع منذ تاريخ انتهاء عملية “إبيك فيوري” رسمياً، على الرغم من وجود فترات توقف طويلة في القتال، بما في ذلك خلال وقف إطلاق النار الذي بدأ في أوائل نيسان/أبريل.
في الشهر الماضي، وبينما كان كبار قادة القوات الجوية الأميركية يتوجهون إلى أورلاندو بولاية فلوريدا لحضور اجتماع جمعية رقباء القوات الجوية لعام 2026، تم توجيه ضباط الشؤون العامة رفيعي المستوى لإبلاغ القادة العسكريين بعدم استخدام مصطلح “عملية الغضب الملحمي”.
وطُلب منهم بدلاً من ذلك استخدام لغة أوسع للإشارة إلى الحرب: “عمليات خارجية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية”، وفقاً لرسالة بريد إلكتروني مؤرخة في الـ 7 من آب/أغسطس.
تُظهر رسالة البريد الإلكتروني التابعة لسلاح الجو الأميركي أن التوجيهات صدرت عن المكتب المركزي للشؤون العامة التابع لوزير الدفاع بيت هيغسيث، بقيادة شون بارنيل، المتحدث الرسمي باسم البنتاغون. وأكدت الرسالة مجدداً ضرورة موافقة القيادة المركزية الأميركية على أي معلومات تُنشر علناً بشأن الحرب على إيران.
وقال مسؤولون عسكريون أميركيون، تحدثوا إلى شبكة “سي بي أس نيوز”، إن التوجيهات لم تكن مقتصرة على القوات الجوية الأميركية، بل تم تعميمها على وزارة الدفاع بأكملها.
وأضاف المسؤولون، الذين تحدثوا إلى الشبكة نفسها، أن التوجيهات وُزعت أيضاً داخل فروع قواتهم العسكرية خلال شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر.
ودأب الجيش الأميركي تاريخياً على نشر تواريخ بدء وانتهاء العمليات العسكرية المحددة، ما يُنشئ سجلاً عاماً يُبين متى تنتهي مهمة وتبدأ أخرى.



